سعر و مواصفات Samsung Galaxy M32

مراجعة شاملة لهاتف سامسونج جالاكسي M32: هل يستحق الشراء؟

تُعرف شركة سامسونج بجودتها العالية في صناعة الهواتف الذكية، وخاصةً سلسلة هواتفها من الفئة المتوسطة والاقتصادية، والتي تحمل علامة M. وقد أطلقت الشركة هاتفها الجديد، جالاكسي M32، خلفًا لهاتفها الناجح جالاكسي M31. لكن هل يستطيع هذا الهاتف الجديد أن يُواصل مسيرة النجاح التي بدأها سابقه؟ هذا ما سنكتشفه في هذه المراجعة المفصلة التي تغطي كافة جوانب الهاتف، من المواصفات إلى الأداء، مروراً بالعيوب والمزايا، لنحدد في النهاية ما إذا كان يستحق الشراء أم لا.

تصميم الهاتف وبناؤه:

يأتي هاتف سامسونج جالاكسي M32 بأبعاد 159.3 × 74 × 8.4 ملم ويزن 180 جرامًا. وهو تصميم أنيق ومدمج نسبيًا، يسهل حمله واستخدامه بيد واحدة. يستخدم الهاتف هيكلًا بلاستيكيًا بالكامل، سواءً في الظهر أو الإطار. وعلى الرغم من أن البلاستيك ليس مادة فاخرة، إلا أنه يمنح الهاتف خفة الوزن وقدرة على تحمل الصدمات بشكل أفضل من الهواتف المصنوعة من الزجاج أو المعدن. تُتوفر ألوان متعددة للهاتف، مثل الأسود والأزرق والأبيض، مما يتيح للمستخدم اختيار اللون الذي يناسبه. لا يتميز الهاتف بمقاومة للماء أو الغبار، لذا ينصح بالحذر عند التعامل معه في بيئات رطبة أو معرضة للغبار.

الشاشة:

يُعدّ أحد أبرز مميزات هاتف جالاكسي M32 شاشته من نوع Super AMOLED، التي تتميز بألوانها الزاهية ودقتها العالية. يبلغ حجم الشاشة 6.4 بوصة بدقة FHD+ (1080 × 2400 بكسل)، مع كثافة بكسلات تبلغ 411 بكسل لكل بوصة. تُقدم هذه الشاشة تجربة مشاهدة ممتعة سواءً لمقاطع الفيديو أو الصور أو الألعاب. كما تُضيف ميزة معدل التحديث 90Hz إلى سلاسة تجربة الاستخدام، خاصةً في الألعاب، حيث تُحسّن من استجابة الشاشة و fluidity الحركة. تُضيف واجهة One UI 3.1 من سامسونج دعمًا كاملًا للوضع المظلم (Dark Mode)، والذي يُساعد على توفير عمر البطارية وتقليل إجهاد العين في ظروف الإضاءة المنخفضة. على الرغم من هذه المميزات، إلا أن الهاتف لا يزال يحتفظ بنوتش على شكل حرف U في أعلى الشاشة، وهو تصميم قديم نسبيًا مقارنة بالتصاميم الحديثة التي تستخدم ثقب الشاشة أو الشاشة المنحنية. كما أن الحافة السفلية للشاشة لا تزال سميكة بعض الشيء، مما يُقلل من نسبة الشاشة إلى الجسم.

الأداء والمعالج:

يعتمد هاتف جالاكسي M32 على معالج ميدياتك Helio G80 ثماني النواة، الذي يعمل بتكنولوجيا 12 نانومتر. يُعد هذا المعالج متوسطًا من حيث الأداء، وهو كافٍ لمهام الاستخدام اليومية مثل تصفح الإنترنت، ومشاهدة الفيديو، والتواصل الاجتماعي. ولكنه قد يُعاني من بعض التباطؤ في تشغيل الألعاب الثقيلة أو التطبيقات التي تتطلب موارد عالية. يُرافق المعالج معالج رسوميات Mali-G52 MC2، الذي يقدم أداءً مقبولاً في الألعاب، لكنه ليس الأفضل في فئته السعرية. يُتوفر الهاتف بنسخة واحدة فقط بذاكرة وصول عشوائي (RAM) بسعة 6 جيجابايت وذاكرة تخزين داخلية (ROM) بسعة 128 جيجابايت، مع إمكانية زيادة مساحة التخزين عن طريق بطاقة microSD. يُعتبر هذا التكوين كافيًا لمعظم المستخدمين، ولكن قد يرغب بعض المستخدمين في خيارات أخرى بسعة تخزين أكبر أو ذاكرة وصول عشوائي أعلى.

الكاميرا:

يأتي هاتف جالاكسي M32 مع نظام كاميرا رباعي في الخلف، تتكون من كاميرا رئيسية بدقة 64 ميجابكسل بفتحة عدسة F/1.8، وكاميرا واسعة الزاوية بدقة 8 ميجابكسل بفتحة عدسة F/2.2، وكاميرتان بدقة 2 ميجابكسل لكل منهما، واحدة للتصوير الماكرو والأخرى لعملية العزل. تُقدم الكاميرا الرئيسية صورًا جيدة في ظروف الإضاءة الجيدة، مع تفاصيل دقيقة وألوان طبيعية. لكن جودة الصور قد تتدهور في ظروف الإضاءة المنخفضة، وتظهر بعض الضوضاء. أما الكاميرا واسعة الزاوية، فتعاني من انخفاض في جودة الصورة مقارنة بالكاميرا الرئيسية. الكاميرتان الإضافيتان للماكرو والعزل، لا تقدم أداءً مميزًا. تدعم الكاميرا تصوير الفيديوهات بدقة FHD (1080 بكسل) بمعدل 30 إطارًا في الثانية. لا يدعم الهاتف تصوير الفيديوهات بدقة 4K، وهي ميزة موجودة في بعض الهواتف المنافسة في نفس الفئة السعرية. أما الكاميرا الأمامية، فبدقة 20 ميجابكسل بفتحة عدسة F/2.2، وتُقدم صورًا سيلفي جيدة في ظروف الإضاءة الجيدة.

البطارية والشحن:

يُعتبر عمر البطارية أحد نقاط القوة الرئيسية في هاتف جالاكسي M32. يأتي الهاتف ببطارية بسعة 5000 ملي أمبير، والتي تُوفر عمرًا طويلًا للبطارية، قد يستمر ليوم كامل أو أكثر حسب الاستخدام. يدعم الهاتف الشحن السريع بقوة 25 وات، لكن الشاحن المرفق مع الهاتف في العلبة هو بقوة 15 وات فقط، وهذا يُقلل من سرعة الشحن. يُعتبر الشحن بقوة 15 وات بطيئًا نوعًا ما مقارنةً بهواتف أخرى في نفس الفئة السعرية، مما يُمثل عيبًا ملحوظًا.

الميزات الأخرى:

يدعم الهاتف شريحتي اتصال من نوع Nano SIM.
يدعم شبكات الجيل الثاني 2G، والثالث 3G، والرابع 4G.
دعم NFC (غير مؤكد).
يدعم البلوتوث بإصدار 5.0.
يدعم الواي فاي بترددات a/b/g/n/ac، ودعم Dual-band و Wi-Fi Direct و hotspot.
يدعم نظام تحديد المواقع GPS، مع دعم A-GPS و GLONASS و BDS و GALILEO.
مستشعر بصمة الإصبع مدمج في زر التشغيل.
يدعم خاصية فتح الهاتف عن طريق الوجه (Face Unlock).
يدعم معظم المستشعرات الأخرى مثل التسارع، والقرب، والبوصلة، والجيروسكوب.
يدعم منفذ سماعات الأذن 3.5 ملم.
منفذ USB من نوع Type-C مع دعم OTG.
يعمل بنظام التشغيل Android 11 مع واجهة One UI 3.1 من سامسونج.

مقارنة مع هواتف أخرى:

يُشبه هاتف جالاكسي M32 من حيث المواصفات هاتف سامسونج جالاكسي A32، ولكن بسعر أعلى، وهذا ما يُمثل نقطة ضعف واضحة. هناك هواتف أخرى من شركات مثل Xiaomi و Realme تقدم أداءً أقوى بمعالجات أقوى في نفس الفئة السعرية.

نقاط القوة:

شاشة Super AMOLED ممتازة بدقة عالية ومعدل تحديث 90Hz.
بطارية طويلة الأمد بسعة 5000 مللي أمبير.
مستشعر بصمة الإصبع سريع الاستجابة.
يدعم شريحتين اتصال وكارت ذاكرة في نفس الوقت.

نقاط الضعف:

معالج متوسط الأداء قد لا يُناسب جميع المستخدمين، خاصةً محبي الألعاب.
سعر مرتفع مقارنة بمواصفات مماثلة في هواتف أخرى.
شاحن 15 وات بطيء.
تصميم النوتش قديم.
الحافة السفلية للشاشة سميكة.
جودة سماعات الهاتف متوسطة.
لا يدعم تصوير الفيديوهات بدقة 4K.

الخاتمة:

هاتف سامسونج جالاكسي M32 هاتف جيد يقدم تجربة استخدام مقبولة، لكنه ليس مثاليًا. شاشته الرائعة وعمر بطاريته الطويل هما من أهم مميزاته. لكن معالجها المتوسط وسعره المرتفع مقارنة بمنافسه، يجعلان من الصعب التوصية به بشدة. إذا كنت تبحث عن هاتف بشاشة ممتازة وبطارية طويلة الأمد، مع عدم أهمية الأداء العالي في الألعاب، فقد يكون جالاكسي M32 خيارًا مناسبًا. لكن إذا كنت ترغب في الحصول على أفضل أداء ممكن في نفس الفئة السعرية، فينصح بالبحث عن خيارات أخرى من شركات مثل شاومي وريلمي. كما ننصح بمقارنة أسعار جالاكسي M32 مع جالاكسي A32 قبل اتخاذ القرار النهائي، خاصةً أن الأخير يقدم مواصفات مماثلة بسعر أقل. وأخيرًا، يُنصح بالانتباه إلى النسخة الأحدث من الهاتف، Samsung Galaxy M33، قبل الشراء للتحقق من التحسينات التي قد تكون قد أُدخلت عليه.